العلامة المجلسي
99
بحار الأنوار
والسبب في الأصل هو الحبل ، ثم استعير لكل ما يتوصل به إلى الشئ قال تعالى " وتقطعت بهم الأسباب " ( 1 ) أي الوصل والمودات ، والمراد هنا الدين أو الولاية والمحبة ، والروابط المعنوية ، والمستذلون بفتح المعجمة أي الذين صيرهم الناس أذلاء ، وفي بعض النسخ المستبدلون إشارة إلى قوله تعالى " يستبدل قوما غيركم " ( 2 ) ولهم عاقبة الله : أي تمكينهم في الأرض في آخر الزمان كما قال تعالى : " والعاقبة للمتقين " ( 3 ) . وفي القاموس القوهي ثياب بيض وقوهستان بالضم كورة بين نيسابور وهراة وموضع ، وبلد بكرمان ، ومنه ثوب قوهي ، لما ينسج بها ، أو كل ثوب أشبهه يقال له قوهي ( 4 ) في سابعي أي سابع ولادتي بأن كان أبوه مؤمنا ، أو سبعة أيام قبل ذلك . وروى البرسي في مشارق الأنوار ( 5 ) عن صفوان بن مهران قال : أمرني سيدي أبو عبد الله عليه السلام يوما أن أقدم ناقته إلى باب الدار ، فجئت بها ، فخرج أبو الحسن عليه السلام مسرعا وهو ابن ست سنين ، فاستوى على ظهر الناقة وأثارها وغاب عن بصري قال : فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وما أقول لمولاي إذا خرج يريد الناقة قال : فلما مضى من النهار ساعة إذا الناقة قد انقضت كأنها شهاب وهي ترفض عرقا ، فنزل عنها ، ودخل الدار ، فخرج الخادم وقال : أعد الناقة مكانها وأجب مولاك قال : ففعلت ما أمرني ، فدخلت عليه فقال : يا صفوان إنما أمرتك باحضار الناقة ليركبها مولاك أبو الحسن ، فقلت في نفسك كذا وكذا ، فهل
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية : 166 . ( 2 ) سورة محمد الآية : 38 . ( 3 ) سورة الأعراف الآية : 128 . ( 4 ) القاموس ج 4 ص 291 . ( 5 ) مشارق الأنوار ص 115 .